السيد جعفر مرتضى العاملي
50
مختصر مفيد
روايات وأنه يُدخل الجنة من أحبه بشفاعته ويُدخل النار من أبغضه ونصب له العداء . فكل المقامات لهم « عليهم السلام » وننزههم عن الربوبية ليس إلا ، لأن الله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير ، فخلق خلقاً لهم القدرة على كل شيء بإذنه تعالى . واعتقادنا أن إبراز فضائل ومقامات أهل البيت لا يعني انتقاصاً في العلي الأعلى سبحانه وتعالى ، بل لا يعرف الجبار جل وعلا إلا من خلالهم ومن بابهم ، لأن من عرفهم فقد عرفه وأيقن به ، فلا طريق لذلك إلا عن طريقهم ووسيلتهم ، فهم سفن النجاة وأن من وحّد الله قِبَلِ عنهم ومن تخلف عنهم غرق وهوى . كما نفسّر ما ورد من خطب باهرة لأمير المؤمنين « عليه السلام » من أنه السميع والبصير وأنه محيي الموتى وأنه . . وأنه . . بما فسّره مولانا الصادق « عليه السلام » في الرواية التي أوردها الحافظ البرسي في مشارق أنوار اليقين ، فراجع . ونتمثل بقول الشاعر الذي اشتق معاني أبياته من روايات أهل بيت العصمة والطهارة « عليهم السلام » ، وبيّن هذا الشاعر مقاماتهم التي حباهم بها العلي الأعلى جل وعلا ، وبإذنه سبحانه وتعالى : أبا حسن أنت زوج البتول * وجنب الإله ونفس الرسول وبدر الكمال وشمس العقول * ومملوك رب وأنت الملك إليك تصير جميع الأمور * وأنت العليم بذات الصدور